السيد محمد الصدر

55

أصول علم الأصول

تمهيد لابدَّ لنا في أوّل كلامنا هذا من المرور على تعريف علم الأُصول لكي نكون على بيّنةٍ من أمرنا فيما قصدناه من موضوع الكلام ؛ لأنَّ موضوعه ليس إلَّا علم الأُصول ، فما هو هذا العلم ؟ وإنَّ أدلَّ دليلٍ على معرفته هو تعريفه إذا كان جامعاً للشرائط فاقداً للموانع ، ومن هنا احتجنا إليه . وقد عُرّف علم الأُصول بعدّة تعاريف لابدَّ لنا من استعراضها وتمحيصها . التعريف الأوّل : وهو المنسوب إلى المشهور الظاهر أنَّه هو مشهور الأُصوليّين المتقدّمين والمتوسّطين دون المتأخّرين : [ التعريف ] : إنَّ علم الأُصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي ، أو لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة « 1 » . وكلتا العبارتين متشابهة المحصّل ، على كلامٍ يأتي .

--> ( 1 ) أُنظر : قوانين الأُصول : 5 ، المقدّمة في تعريف أُصول الفقه ، هداية المسترشدين 97 : 1 ، تعريف أُصول الفقه ، والفصول الغرويّة في الأُصول الفقهيّة : 9 ، تعريف أُصول الفقه ، وفرائد الأُصول 18 : 3 ، الإشكال في كون الاستصحاب من المسائل الفرعيّة .